الخميس، 28 أبريل 2016

عمر باطويل

الكاتب: زوهير المشردل
عمر باطويل إسم لا يعرفه الكثيرون و أنا واحد منهم لم أكن سمعت عنه إلا بعدما تم قتله بدم بارد على يد شخص أو أشخاص يخافون من كلامه الجرئ .
عمر باطويل هو شاب يمنى لا يتعدى عمره 18 سنة فقط مازال في بداية ربيع عمره الذى إنتهى قبل آوانه ينتمى لمدينة عدن جنوب اليمن .
كان حزين لحال بلاده التعيس و الحروب التى تملآ مسرح وطنه بلا إنقطاع .
تنظيم القاعدة من ناحية . الرئيس السابق لليمن و نائبه الذى أصبح رئيس يحاربون بعضهما البعض . جماعة الحوثى المختلفة في المذهب الغالب لليمن و التي ترى من حقها التمتع بإمتيازات تساوى بينها و بين البقية . القبائل المتناحرة فيما بينها على النفوذ و السلطة . و أخيرا و ليس آخرا الحرب الشاملة التي تديرها السعودية ضد كل اليمن و تدميره تماما أكثر مما هو مدمر و تشريد و تجويع شعبه بحجه الشرعية !!
و فوق كل هذا كان عمر يعارض الأفكار المتخلفة التي تنخر في الشباب اليمنى و تجعله أشد كرها للحياة و تدعوه للموت في سبيل أحد كهنة الدين الذين يتربحون من الفتاوى التي تكفر و تحل الدم لكل من يعارضهم أو يحاول أن يعيش ببهجة فتنزل الفتاوى صاعقة بالسواد لتحرم كل بهجه و كل بصيص نور
و لنأخذ الحكاية من آخرها
عمر باطويل يخرج من بيت أسرته ليشترى بعض لوازم البيت .
يغيب في الرجوع تقلق أسرته لهذا الغياب الغير مبرر تتصل به على تليفونه لا يرد .
و مع كثرة المحاولات أخيرا تسمع عائلته صوت رجل يقول لهم إبنكم تم قتله في منطقة التسعين .
و فور إنتشار الخبر تناقلت الميديا بكل أنواعها الموضوع عن قتل أصغر مناضل بقلمة في سبيل التحضر و التنوير في بلد مازال يعيش نظام قبائلى و تتنازعه الأفكار المتطرفه من كل مكان .
فماذا قال عمر باطويل كي يقتل ؟
سوف نورد بعض تعليقاته كي تعرفوا كيف إننا كلنا نعيش كابوس إسمه التطرف الديني من المغرب للعراق نفس الهم و نفس الجهل .
لقد بلغوا عن صفحتة ليتم إغلاقها و التي أكيد بلغ عنها المتطرفين الجهلاء ليمحوا كل شيئ عنه للأبد و لكنهم لا يعرفون إن إسمه سوف يخلد في تاريخ اليمن كشاب متفتح الذهن حر الفكر قوى الإراده إستطاع بكلمات بسيطة أن يزلزل الأرض تحت أقدامهم فقرروا أن يتخلصون منه للأبد بعدما إستطاع بكلماته أن يتابعه الآلاف على صفحته.

الثلاثاء، 26 أبريل 2016

‏عمر قضية انسان‬



"إذا رأيت المساجد تبث الحقد والكراهية والعنصرية في نفوس البشر باسم الدين فأعلم أنها ليست دور لعبادة الرب وانما دور لعبادة الكهنة"  كانت هذه آخر تدوينة للشاب عمر باطويل على صفحته في "الفايسبوك".في المنشور قبل الأخير له، وضع صورة للممثّلة انجلينا جولي، وكتب جنبها: "قدمتِ للبشريّة ما لم يقدّمه الملتزمون. شكراً انجلينا. أدامكِ الله لنا ولكلّ البشريّة".
وفي منشور آخر، قبل خمسة أيام، كتب يقول: "نكتب حتى نُحطّم تلك الخرافات التي في عقولكم، التي انهكت حياتنا ودمّرت بلداننا، نكتب حتى تعودوا إلى رشدكم. سنكتب ولن نتوقف حتى يعيش الجميع بسلام وحب وحريّة". 
وقد كان "الإلحاد" من جملة "التهم" التي وجّهت إلى الشاب على صفحته سابقاً. ردّ عليهم: "يتهموني بأني ملحد! يا هؤلاء، أنا أرى الله في الزهور، وأنتم ترونه في القبور،هذا الفرق بيني وبينكم. ".
 عمر باطويل الشاب اليمني خرج من المنزل لشراء بعض الحاجيّات الى ان تتم تصفيته اليوم بالرصاص بدعوى كفره، الشاب ليس مفكرا ولا منظرا ولا إعلاميا يقض مضاجع الداعشيين، هو فقط مجرد طفل في مقتبل عمره يعبر عن رأيه في عدة منشورات تنتقد المتاجرين بالدين .ليس غريبا على أمة تقتل مفكّريها ما حدث لهذا الشاب اليمني . ليس أول من قُتل و لن يكون الأخير فالدخول إلى صفحة هذا الشاب، الآن، بعد قتله، وقراءة ما كان يكتبه، ستكون رحلة مؤلمة. شاب مليء بالحياة والأمل

السبت، 23 أبريل 2016

فصل الدين عن الدولة

الكاتب: زوهير المشردل
على جميع المسلمين الخروج من فكرة ترويج ان الاسلام دين ودوله لان ذلك ليس صحيحا .
الاسلام هو فقط دين, معتقد ايماني مثل ما المسيحية واليهودية والبوذية والهندوستانيه وغيرها من الاديان.رفض الاعتراف بوجود ديانات اخرى من قبل المسلمين الذين لا يرون غير الاسلام دينا لا يغير من حقيقة وجود هذه الاديان ويستطيعوا تسميتها كما يشأوا,, وهذا ليس بيت القصيد في مقالنا اليوم.
الاسلام لا يقدم حلولا اقتصاديه او سياسيه او علميه للدول وهو لا يجيب على اسئلة التطور والحداثه والابداع والعلم.
لا يقدم شيئ للطب والزراعة والتجاره والصناعة .
على جميع المسلمين ان يخرجوا من عقولهم فكرة ان الاسلام يجيب على كل اسئلة القضايا الكونيه.القرأن الكتاب المقدس لدى المسلمين هو مصدر للشريعة وتعاليم الدين وليس به اعجازا علميا او طبيا ولا يملك اجوبة اقتصاديه وسياسيه او او او او.
الاسلام هو دين يدن به مليار ونصف انسان ويجيب فقط على الشق الايماني والعلاقات الخاصه بين البشر والخالق.من هنا على المسلمين ان يعلموا ويدركوا ان اختفاء الاسلام او المسيحية او اليهودية او اي معتقد اخرمن على وجه البسيطه هذا لا يعني اختفاء البشرية. غياب او وجود الاديان لا تحدد صيرورة الوجود ودوران عجلة دورة الحياه على الارض.
ارى ان الاسلام السياسي هو واقع فرض نفسه على المسلمين والاتباع يدعي ان الاسلام هو دين ودوله وانه الاحق في حكم الدول. لكن بالمجمل علينا جميعا رفض الاحزاب الاسلاميه السياسه لانها تشكل خطر على الدول والمجتمعات,, والتي نشدد ان عليها ان تفصل بين الدين والسياسه.الدين لا يسيس واذا سيس يصبح خطرا على نفسه وعلى الاخرين.والسياسه ايضا لا تدين لذا يجب ان يكون هناك فصل كامل بين الدين والدوله وان تكون الدول علمانيه مدنيه لبيراليه ديمقراطيه او اي صفه تتبع لارادة وانتخاب مواطني الدول وارادتهم لكيفية الحكم فيها بعيدا عن الدين.اذا اراد المسلمون التطور والحداثه والاستمرار في الحياه والعيش المشترك بين جميع الاعراق والمعتقدات على هذه القريه الكونيه عليهم رفض كل اشكال الاسلام السياسي لانه هو نواة الارهاب ومن يدعي غير ذلك فهو مخطئ.الاسلام السياسي يحاول البدء بالدعوه ومن ثم الجهاد وعند الفشل يتحول الى الارهاب لان النهايه الحتميه لكل اشكال الاسلام السياسي هو اسلمة المجتمعات واقامة دولة الخلافه او الدوله الاسلاميه.الم تنجب حركة الاخوان ابنائها القاعده وجبهة النصره وصولا الى داعش واخواتها.
الم يمارس الاخوان الارهاب والقتل في بدايتهم ثم استكانوا وعادوا واستكانوا.لا بوجد احزاب اسلاميه سياسيه وسطيه او معتدله تؤمن بالديمقراطيه حتى لو ادعت بذلك.من جهه يريد الاسلام السياسي الدخول في لعبة الديمقراطية لكي يدخل في الانتخابات واذا نجح كما حصل في  المغرب يرفض الديمقراطية لانها بدعه غربيه ويمارس استبداده ودكتاتوريته الدينيه.
هل قمع حريات المواطنين والمرأه وغياب العداله الاجتماعيه والتشدد بكل اشكاله هو ما تحن له الشعوب اي من الدول الاسلاميه عبر التاريخ كانت نموذجا او دولة يمكن الفخر والتباهي بها.
عندما ندعوا الى الدوله العلمانية والمدنية نحن لا ندعوا الى الالحاد الذي يصوره الشيوخ والمستبدين لشعوبهم حفاظا على مصالحهم و خوفا على سلطتهم وهيمنتهم ووصايتهم من الضياع,,نحن ندعوا الى دولة المواطنه الحديثه دولة العلم والتطور.العلمانيه لا تعني الالحاد ,العلمانية هي فصل الدين عن الدوله وعدم تسيسه.دولة المواطنة والحريات الشخصية والديمقراطية الدوله القويه.
الارهاب هو نتيجة حتميه للدوله الضعيفه, للدولهالتي تسيطر عليها الخرافة والغيبيات للدوله التي فيها النفوذ الملك المستبد وشركائه من شيوخ الدجل والمال والشعوذه والافتاء.
الارهاب هو نتيجة برمجة العقول من الاحزاب الاسلاميه وخطاباتهم الدينيه المسيسه ودعواتهم لاسلمة العالم وعودة الخلافه وحث الاتباع على دراسة الدين والشريعة و ان الاولويه للدين ورفض العلوم الاجتماعية والفلسفية وعلوم المنطق وكل العلوم الانسانية.

الأربعاء، 20 أبريل 2016

حرية المعتقد

الكاتب: زوهير المشردل
يقصد بحرية المعتقد أو الدين، حرية الفرد في اعتناق ما يشاء من أفكار دينية أو غير دينية او حتى عدم الاعتقاد بأي ديانة .
وحرية المعتقد من أهم الحقوق المدنية الأساسية للإنسان ، كما أنها شرط أساسي للديمقراطية ودولة الحق بمعنى أي دولة تدعي أنها دولة ديمقراطية و تحترم الكرامة الإنسانية يجب عليها ان تضمن حرية المعتقد لمواطنيها .
و في هدا الصدد نذكر بالوثائق و الإعلانات الدولية لحقوق الإنسان ، وكذا التزامات المغرب في هذا المجال :
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 18 
- العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة 18
- الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب و التمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد من المادة 1 إلى المادة 18
- في مارس 2015 صادق المغرب على القرار الأممي المتمخض عن أشغال الدورة 25 لمجلس حقوق الإنسان الذي يضمن حرية المعتقد و حرية التدين. ويؤكد على ضرورة حماية حق الفرد في اختيار معتقداته و إظهارها وممارستها بالتعليم و الممارسة و التعبد و إقامة الشعائر علانية. كما يؤكد القرار على حرية الأفراد في أن يكون أو لا يكون لهم دين أو معتقد، بما في ذلك حقه في تغيير دينه .
تعمل الدولة المغربية على ترسيخ وحدة العقيدة ووحدة المذهب (الإسلام السني – والمذهب المالكي) باعتباره دين الدولة الرسمي (الفصل 3 من دستور 2011) في جميع مناحي الحياة العامة انطلاقا من البرامج و المقررات التعليمية، و عبر وسائل الإعلام ، وصولا إلى جميع الفضاءات التربوية و الثقافية ...، مما يجعل الجو السياسي و الاجتماعي و الثقافي بالمغرب يتميز برفض و كره و نبذ المختلفين دينيا و مذهبيا بل و معاقبة و محاكمة كل فرد أعلن عن اعتناقه لمذهب غير السني المالكي طبقا للفصلين 220 و 222 من القانون الجنائي .
غير ان المشكل المطروح بحدة هو شطط الدولة المغربية بتلفيق تهمة زعزعة عقيدة مسلم لكل مواطن سولت له نفسه بالإجهار العلني لمعتقداته و أفكاره، وهنا نستحضر حالة السيد محمد بلدي الذي حوكم بهذه التهمة فقط لاعتناقه للمسيحية، ورغم إطلاق سراحه بقرار محكمة الاستئناف بفاس إلا أن الكثير من امتثاله يلجؤون إلى ممارسة عقيدتهم سرا، خوفا على أنفسهم من الاعتقال و السجن. فالدولة المغربية لا تعترف بحق تغيير الديانة.
و كخلاصة القول فانتهاكات "حرية المعتقد" هي الظاهرة اكتر انتشارا و ترسيخا في المجتمع نتيجة تضافر عدة عوامل سياسية تعليمية تربوية و ثقافية وتداخلها مع الاستبداد الديني للدولة، لتجعل من كل المختلفين عقائديا ، يعيشون حالة من الإقصاء الممنهج و الاضطهاد و مهددين في سلامتهم البدنية وأمنهم الشخصي، نتيجة لخطاب التحريض على النبذ و الكراهية والترهيب الفكري. و تواطئ الدولة المغربية في التصدي لكل الممارسات والانتهاكات التي من شأنها هدم حق الاختلاف في المعتقد وكذلك الممارسات التي تكرس العنف و النبذ و التي تطال المختلفين فكريا و عقائديا.
وفي هذا الصدد لا يسعني سوى أن اذكر بمطالبنا العادلة والمشروعة التي عبرت عنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و لخصتها في اربع نقط أساسية :
1- إقرار دستور ديمقراطي ،يفصل بين الدين و الدولة وينص صراحة على أولوية المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات الوطنية ،بدون قيد او شرط.
2- 2- ضمان حرية المعتقد، كمؤشر حقيقي على الإرادة السياسية للدولة في احترام حرية المعتقد وباقي الحريات و الحقوق .
3- اعتبار حرية الاعتقاد و الضمير شأنا من صميم الحياة الخاصة للفرد.
4- تجريم خطاب التحريض على الكراهية والعنف، على أساس العقيدة أو المذهب أو الضمير .

السبت، 16 أبريل 2016

العلمانية هي الحل

كل من هو غير علماني فهو ارهابي , هذه العبارة تلخص مضمون المقال , كثيرا ما نسمع من الشيوخ ورجال الدين ان العلمانية هي كفر والحاد وزندقة، ونسمع من بعض من يحاولون ان يجذبوا ويحببوا الناس بالعلمانية انها جاءت لتحمي الدين وتحافظ عليه، طبعا الطرفين مخطئين العلمانية لا تحافظ ولا تحمي الدين بل تحمي وتحافظ على الانسان، وهي لا تحارب الدين بل تمنع البشر من محاربة بعضهم بعضا .
ما هي العلمانية ؟ لا اريد ان ادخل بكلام فلسفي ومزعج ومعقد عن العلمانية، دعونا نتكلم بوضوح وبكلام بسيط ومفهوم للجميع  العلمانية هي مبدأ او نظام يهدف الى ان يعيش البشر بسلام بعيدا عن الحروب من خلال المساواة، اي جميع البشر متساوون بالحقوق والواجبات لا وجود لشعب الله المختار ولا لخير أمة اخرجت للناس، لا فرق بين مسلم ويهودي او مسيحي او من اي دين انت او لاديني وملحد هذا كله غير مهم فالجميع متساوون، لا يهم لون البشرة او العرق ولا اي شيء، المهم انك انسان ولا تنتهك حقوق غيرك ولا تتجاوز عليهم وإلا فإنك ستحاسب امام القانون .
لنأخذ الامور ببساطة شديدة لا توجد دولة في العالم كل مواطنيها من نفس الدين ومن نفس المذهب، وعلى مر العصور لم يتمكن اتباع دين معين من ان يجعلوا كل الناس يؤمنون بدينهم ولم يتمكن الحكام الجبابرة من القضاء على دين نهائيا، علينا ان نتعلم من التاريخ الملايين ماتوا وعذبوا وعانوا بسبب الدين وقعت العديد والعديد من المعارك ولكن ما النتيجة ؟ سيزداد اتباع كل دين بالتمسك بدينهم , حدثت الكثير من المناقشات والمناظرات الدينية لكن لم يتحول كل الناس الى هذا الدين او ذاك، نستطيع ان نفهم من هذا كله ان الناس لا يمكن ان يفكروا بنفس الطريقة العقول مختلفة وطبيعة كل شخص وبيئته تؤثر عليه  ماذا اريد انا ؟ وماذا تريد انت ؟ لماذا لا ننطلق من الامور المشتركة بيننا ؟ انا اريد ان اعيش بسلام وانت تريد ذلك ( من لا يريد ان يعيش بسلام او لا يريد للآخرين ذلك فهو ارهابي ) لننطلق من هذه الفكرة البسيطة هل يمكننا ان نعيش جميعا بسلام ؟ في البداية علينا ان نتقبل اننا مختلفين ولا يمكن ان نتفق ونتشابه في كل شيء، عليك ان تتقبلني كما انا ولا تتجاوز على حقي وانا كذلك , من هنا ببساطة يمكن ان نبدأ بوضع القانون او لنقل الدستور لدولتنا، لا يمكن ان يكون الدستور بحسب الشريعة الاسلامية اولا لانه لا يوجد مفهوم واضح للقوانين الاسلامية لان كل طائفة تختلف وتعارض الطائفة الاسلامية الثانية ويصل بهم الامر الى تكفير بعضهم بعضا، وثانيا لان هناك ناس غير مسلمين من اديان اخرى او لا دينيين يعيشون معك في نفس الدولة حتى لو كان هناك شخص واحد غير مسلم لا يمكن ان تفرض قوانينك عليه، الديمقراطية تعني ان الحكم للأغلبية لكنها لا تتجاهل الاقلية.
العلمانية لا تمنعك من ان تمارس جميع طقوس دينك بحرية تامة لا بل هي توفر لك الحماية وتقدم لك الخدمات من ماء وكهرباء للمسجد او للكنيسة او لأي دار عبادة عندك، ولا تسمح لأي شخص بالتجاوز عليك بسبب معتقدك ودينك، ومن هذا المنطلق ينطلق اصحاب فكرة ان العلمانية جاءت لتحمي الدين، الى هنا تبدو العلمانية شيء جمل وقد يقول اغلب المسلمين البسطاء نحن مع العلمانية اذا كانت هي كذلك لا نريد ان نعتدي على احد ولا نريد احد ان يعتدي علينا .
كما تعطيك الدولة العلمانية الحق في ممارسة دينك فهي ايضا تعطي هذا الحق للآخرين أي كما تعطي الكهرباء والماء للمسجد فهي تعطيها للبار، هناك الكثير من التجاوزات التي تحصل من قبل المسلمين ( انا هنا اقول مسلمين لاني اعيش في غالبية اسلامية فإذا كنت من دين آخر يمكنك استبدال كلمة اسلام باسم دينك ) وهم لا يشعرون بها لأنها اصبحت بديهية عندهم .
في دولتنا العلمانية التي لا تنحاز لأي طائفة او دين او مجموعة ان تكون هناك مراعاة لأبسط الامور، سوف اخذ مثال عن المغرب ( باعتبار إني مغربي )   لنبدأ من الشعار الوطني الله الوطن الملك  والذي هو يمثل رمز وشعار الدولة أي يمثل جميع المواطنين، كلمة  » الله » على العلم هي رمز اسلامي فإذا وضعناها على العلم سيكون من حق المسيحي ان يطالب بوضع كملة  » يسوع المسيح  » مثلا وكذلك الأمر بالنسبة للأيزيدي والصابئي واليهودي واللاديني و…، هنا ستكون مهزلة ويتحول العلم الى لوحة اعلانات ! لذلك ولتلافي هذه المهزلة يفضل حذف كلمة الله من الشعارالوطني ولا يوضع فيه أي شعار او رمز ديني .
لنأخذ مثل آخر كل يوم يؤذن المؤذن بمكبرات الصوت من فوق الجوامع، في هذه الحالة وفي دولتنا العلمانية العادلة من حق المسيحي ان يطالب بطرق جرس الكنيسة ومن حق الديسكو والبار ان يضع مكبرات صوت لأغاني وللموسيقى كما هذا الأمر مسموح عند المسلمين ان يضعوا مكبرات الصوت للطميات ! تخيل هكذا مدينة مسموح للجميع فيها ان يستخدموا مكبرات الصوت ! ستكون فوضى وضوضاء مزعجة لذلك ولحل المشكلة نمنع الجميع من ان يصدروا اصوات عالية ويزعجوا الآخرين .
لاحظ ان العلمانية لا تحارب دينك لكن تجعلك متساوي مع الاخرين، من هنا يرى البعض ان العلمانية تقيد الدين وهي تهدف الى طمس الدين , لكن في الحقيقة الدين هو من يتجاوز على الاخرين والعلمانية تمنع ذلك، اصبحت الكثير من التجاوزات بديهيه عند اصحابها .
هذه امثلة بسيطة وواضحة عن منع العلمانية لبعض التجاوزات الدينية، قد لا تكون هذه الامثلة ذات قيمة كبيرة لكنها واضحة ومفهومة للجميع، وفي قوانيننا الأخرى ننطلق أيضا من منطلق غير ديني مثل قوانيننا الاقتصادية والسياسية وغيرها ونتبع في ذلك المصلحة للمواطنين وليس مصلحة الله , باختصار لا يجب ان نصبغ مؤسسات الدولة بالدين، فالدين لله والوطن للجميع .

الأربعاء، 13 أبريل 2016

الإسلام دين السلام


                     

المسلمون و شيوخهم و ملاليهم و ائمتهم و كعادتهم فانهم يرمون الغير دائما بالحجارة و بأقذر الكلام و الاحاديث و الخطب و بأبشع الالفاظ و الاوصاف و منذ أكثر من 1400 سنة و لحد هذا اليوم و على مدار الدقيقة و الساعة و الاجيال المتعاقبة ،، لكنهم في نفس الوقت يطلبون اللطف و يتمنون الاحترام و التقدير من الجميع ،، يطلبون الاحترام من الجميع و هم يهددون الجميع بالجهاد و الغزوات و السبي و الذبح و الرجم و الحرق و القتل و الهلاك و الدمار !! ،،
 في الحقيقة كانت هكذا و ظلت و كما هي و من دون  اي تغيير و على نفس الشكلية عقلية و توجهات اكثرية ائمة الإسلام  و المسلمين بل و عقلية اكثرية المسلمين في كيفية التعامل مع غير المسلمين و في كيفية النظر إليهم و الى خصوصياتهم الفكرية و معتقدات الدينية ؟؟
 فالمسلمون و كما هو معلوم لهم ايضا و كذلك للعالم اجمع فانهم لا يدعون ان تمر عليهم اية فرصة و اية صلاة و اية مناسبة عقائدية او دينية من دون أن يبتعدوا عن ممارسة العنف و الارهاب الفكري بحق الجميع و من دون ان يتراجعوا في التعرض لخصوصيات الغير للنيل منهم و التهجم عليهم و الإساءة لهم و لأفكارهم و معتقداهم ، لكن عندما يتحدث احد الاشخاص عنهم أي ( عن الإسلام و المسلمين ) و عن الشريعة الإسلامية المتخلفة العنيفة ،، و عن العنف و الارهاب و الشعوذة و الجهل و الخرافة و القصص و الاساطير الخرافية المستنسخة في كتبهم الدينية ،،
 او عندما ينوي احد الاشخاص ان يعبر عن رايه الحر حول الفكر الجهادي و النكاحي و الظلامي المشين الموجودة في شريعتهم الصحراوية و في عقيدتهم البدوية ،، فإن اكثرية المسلمين الذين يتجاهلون تاريخهم و تاريخ الغزوات الإسلامية ،و الذين لا يعرفون إلا القليل عن حقيقة شريعتهم و معتقداتهم الدينية و المذهبية 
و الذين يؤمنون بالفكر و المعتقد الديني ابا عن جد و من خلال النطفة الجنسية و الجينات الوراثية فأنهم يعتبرون ان اي نقد او حديث موجه إليهم أن كان حول الشعوذة و الخرافة و العنف و الجهل و هضم الحقوق ،، أو ان كان بصدد الجهاد و الارهاب و النكاح أو عن غيرها من المسائل و الامور هو مهانة و اذلال و احتقار لهم ،، و هو إهانة كبرى لمعتقداهم الدينية و هو تمرد و عصيان على العقل و الحكمة و الموعظة الحسنة بل و هو كفر و زندقة و ارتداد و الحاد ليس من بعده كفر و جريمة و الحاد ،، كما انهم يعتبرونه اليوم بمثابة خروج على مباديء حقوق الإنسان و طعن فضيع في القانون الدولي المنصوص على ضرورة احترام حرية المعتقدات الدينية و الاديان !
 لكن التناقض يكمن هنا في ان اكثرية المسلمين لا يعلمون جيدا بأنهم عندما يطلبون من الغير احترام معتقداتهم الدينية و احترام القوانين الدولية بصدد حرية المعتقدات فإن عليهم ايضا عمل نفس الشيء ،، و الا فأنهم يناقضون انفسهم بأنفسهم في ذلك الامر حالهم حال الشخص الذي يرى الإبرة في عيون الناس و لا يجد العصا الغليظة في أعينه، فالمسلمون ينظرون إلى المسائل و الامور من خلال أكثر من زاوية و لهذا فأنهم لا يرون الحقائق كما هي و على حقيقتها، اذ يبدوا بانهم على ثقة تامة و يقين كامل من أنفسهم و تجاه الحقيقة المطلقة التي يدعون بها لدينهم !
 حيث يبدوا أيضا بأنهم على ثقة تامة من أمرهم بأن كل ما يؤمنون به من فكر و شريعة و معتقد ما هو الا اعظم و افضل شريعة و معتقد و دستور أنجبتها العقول البشرية للعالمين اجمع و لحد هذا اليوم ،، بل و حتى الى يوم القيامة !
 كما انهم يعتقدون بأن لهم الحق و كل الحق فقط و لوحدهم بأن يفرضوا ارائهم و معتقداتهم على الغير، و ان يشتموا و يهددوا و يلعنوا الجميع و في كل زمان و مكان في وقت لا يحق لأحد آخر على وجه الارض أن يقول فيهم رأيه او ان يعمل معهم نفس الشيء او ان يؤمن و يعتقد و يفكر بالشيء الذي يراه صحيحا و مناسبا له .
 إضافة الى ذلك فأنهم لا يعتبرون ابدا ان قيام نبييهم بنعته و نعت رجال الدين و شيوخ المذاهب الإسلامية لجميع من لا يؤمنون بالإسلام دينا هم انجس خلق الله على الارض بل و حتى إنهم أكثر قذارة و نجاسة حتى من القردة و الخنازير و الصراصير ،، نعم انهم لا يعتبرون ان في ذلك أي غبن او اية إهانة تذكر.
 كما انهم لا يعتبرون بان في ذلك القول المذكور و في الكثير من الاقاويل و النصوص الأخرى و المحرضة على قتل و سبي و رجم و شتم الاخرين انه عمل مقزز و ارهاب مشين و كراهية و طعن و مهانة و اذلال و حقد دفين تجاه الغير، و كل ذلك و كما ذكرت بسبب ايمانهم القوي المطلق و بشكله الأعمى بانهم هم الذين يمثلون خير امة اخرجت للناس اجمعين.
 كما انهم لا يعترفون ابدا ان كل ما جاءت بها كتابهم السماوي الفضائي و شريعتهم الجهادي النكاحي فيها الكثير الكثير من الحقد و الكراهية و المزيد و المزيد من النصوص و المواد التي تحث على الحقد و الكراهية و العنف و إلارهاب، و فيها الكثير و الكثير من إلمهانة و الشتيمة و التهديد و الوعيد و اعلان الحرب على الاخرين غير المسلمين، كما انهم في نفس الوقت لا يعتبرون ابدا ان في شرعنة قطع الايادي و الرقاب ، و ان في تحليل الذبح و الحرق و القطع و الرجم و اعلان الجهاد، و ان في فرض الجزية على غير المسلمين عن يد و هم صاغرون .
و ان في سبي النساء و بيعهن في اسواق الرجس و الرق و النخاسة، و ان في غزو البلاد و نهب الاموال و الثروات ، و ان في اعلان الحروب و الغزوات و الجهاد على غير المسلمين ( و التي تعتبر كل تلك المسائل فرائض مهمة من فرائض دينهم العنيف ) هي بحد ذاتها من أعظم اشكال العنف و العبودية و الجريمة و الذل و الهوان و سلب الحقوق و كبت الحريات و الوحشية و الهمجية و النذالة و الاحتقار و الاستعمار و الاستحمار و الاغتصاب.
 و من هنا يتبين و يظهر جليا للعيان كيف أن اكثرية المسلمين ينظرون الى حقائق الامور من زوايا كثيرة و مختلفة و متناقضة بكل معنى الكلام و الكلمات ،، كيف انهم يكيلون الاشياء بمكاييل كثيرة و معايير مختلفة و متناقضة ،، بل و كيف انهم مصابون فعلا بداء الجهل و بعقدة العنف و الارهاب و الحقد و الكراهية تجاه الغير.
و الى اي حد هم مرضى نفسيون و ازدواجيون في التعاطي مع المقاييس و المعايير بصدد التعامل مع الحقائق و بصدد النظر الى حقوق و حريات و معتقدات الاخرين ،، فهم يطلبون من الغير ان يكنوا لهم كل التقدير و الاحترام من طرف.
و اما من الطرف الاخر فانهم يحاربون الغير بكل الطرق و الوسائل رافعين اياديهم إلى السماء و داعين من الله ليل نهار بالقضاء عليهم و محوهم من الوجود و على بكرة أبائهم .
واخيرا هذه هي بعض المقتطفات و الدلائل المشيرة الى احترامهم و تقديرهم الكبيرين للغير، و كما جاءت بها في كتابهم المقدس: 
و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... !! .
و قاتلوهم حتى لا تكون فتنة و يكون الدين كله لله ... !! .
فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ... !! .
و أن لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ..!! .
و إلى آخره من هذه السور و الآيات التي يفتخر بها المسلم أمام العالم أشد افتخار !! .