الأحد، 19 يونيو 2016

المسلمون و حرية التعبير


الكاتب : زوهير المشردل
العقل الاسلامي لازال غير قادر على الانسجام مع تطور الافكار والخطابات المعارضة والمنتقدة للدين. في العصور القديمة و تحت حكم الخلافة و الشريعة الاسلامية كانت تتم معاقبة و تعذيب و قتل كل من حاول ان يعبر عن افكاره و من خالفهم الرأي اتجاه الدين الاسلامي، و لحد الان لا زالت الاغلبيات المسلمة تستمر في ملاحقة الكتاب و النقاد و الفلاسفة و السياسيين يتهديدهم بالضرب والقتل و منع النقاش والشك و اتهامهم بالارتداد عن الإسلام، وهذه طريقة فعالة جدا لمنع نقد الدين والتسليم به.

في السنوات الأخيرة حكمت محكمة سعودية على الشاعر الفلسطيني أشرف فياض بالإعدام بتهمة الردة، و لكن بعد حملة دولية شارك فيها مئات الكتاب تضامنا مع الشاعر الفلسطيني، أصبح الحكم 8 سنوات و 800 جلدة. قضية الشاعر أشرف فياض تتضمن دلالات متعددة على عيوب و غياب احترام الرأي المخالف و حرية التعبير في دول العالم الإسلامي. كما حكم ايضا على المدون و الناشط في مجال حقوق الإنسان رائف البدوي بتهمة الإساءة لخرافات الدين الإسلامي وبحكم نهائي بسجن رائف 10 سنوات، وجلده 1000 جلدة، وتغريمه مليون ريال، ومنعه من السفر والظهور الإعلامي والكتابة لمدة عشر سنوات بعد خروجه من السجن، و بدلاً من حماية حق المواطنين السعوديين في حرية التعبير، قامت الحكومة السعودية بمعاقبة حمزة كشغري و رائف بدوي واشرف فباض، وتخويف الآخرين الذين قد يجرؤون على مناقشة مسائل الدين.
و قد شاهد العالم كله الأحداث التي وقعت بداية سنة 2015 في فرنسا و الهجوم الذي تعرض له مقر الصحيفة الساخرة شارلي إيبدو، و قد انتهى الهجوم بقتل 12 شخصا، بينهم ثمانية أعضاء من مكتب تحرير الصحيفة. تعرضت شارلي إيبدو للهجوم الارهابي لنشرها لرسومات كاريكاتورية عن النبي محمد، و جاء هذا الهجوم المروع كثأر للنبي محمد بقتل العديد من الأرواح. هنا نرى همجية الفكر الديني المنغلق و مواجهة القلم بالسيف و السلاح.
كذلك الصوماليةُ المولد أيان حرسي علي ذات الـ45 عاما. أيان حرسي، وهي ناقدة للإسلام، تعيش تحت حماية الشرطة منذ عشرة أعوام بعدما كتبت النص للفيلم الذي أخرجه الهولندي Theo van Gogh والذي كلفه حياتَه. نشأت أيان كمسلمة في أفريقيا والسعودية، وفي عام 1992 هربت إلى هولندا وتركت دين الطفولة. ومنذ عام 2006 وهي تسكن في الولايات المتحدة الأمريكية، وتلقي محاضراتٍ في جامعة هارفارد.
و قاسم الغزالي الذي اشتهر بالكتابة عن الحاده يعتبر أول ملحد مغربي ظهر للعلن ودافع عن حقه في حرية العقيدة. كتاباته تؤكد على أهمية حرية الفكر التي يتم حجبها والتضييق عليها بالدول الإسلامية وقد لقى عددا من تهديدات القتل بسبب آرائه وهو يعيش الان كلاجئ سياسي في سويسرا.
و في سنة 1989 افتى الخميني زعيم الثورة الإيرانية فتوى بقتل سلمان رشدي لأنه ارتدّ عن الدين بسبب كتابته رواية ايات شيطانية. وفي عام 1992 اعتُبر الصحفي المصري المعروف بانتقاداته، فرج فوده مرتدًا عن الدين. و قد تم اغتياله على يد اصوليين اسلاميين في مصر بسبب ارائه العلمانية.
ولا ننسى محاكمة الكاتب المصري نصر حامد أبو زيد و الحكم بردته وتفريقه عن زوجته، و كذلك اغتيال و ذبح المدونين العلمانيين في بنغلادش و باكستان.

هذه أمثلة عن استخدام التكفير كأداة لمحاربة و قمع المعارضين وأصحاب التوجهات الليبرالية في العالم الإسلامي من خلال اتهامهم بالارتداد عن الإسلام. وستبقى الأوضاع على ما هي عليه حتى تتم معالجة و اصلاح الدين الإسلامي بصورة تتعايش مع القرن الـ21، لكي نعيش دون خوف من الإرهاب باسم الله. 

  

الجمعة، 10 يونيو 2016

Christopher Hitchens | Open Letter


Dear fellow-unbelievers,
    Nothing would have kept me from joining you except the loss of my voice (at least my speaking  voice) which in turn is due to a long argument I am currently having with the specter of death. Nobody ever wins this argument, though there are some solid points to be made while the discussion goes on. I have found, as the enemy becomes more familiar, that all the special pleading for salvation, redemption and supernatural deliverance appears even more hollow and artificial to me than it did before. I hope to help defend and pass on the lessons of this for many years to come, but for now I have found my trust better placed in two things: the skill and principle of advanced medical science, and the comradeship of innumerable friends and family, all of them immune to the false consolations of religion. It is these forces among others which will speed the day when humanity emancipates itself from the mind-forged manacles of servility and superstitition. It is our innate solidarity, and not some despotism of the sky, which is the source of our morality and our sense of decency. 
      That essential sense of decency is outraged every day. Our theocratic enemy is in plain view. Protean in form, it extends from the overt menace of nuclear-armed mullahs to the insidious campaigns to have stultifying pseudo-science taught in American schools. But in the past few years, there have been heartening signs of a genuine and spontaneous resistance to this sinister nonsense: a resistance which repudiates the right of bullies and tyrants to make the absurd claim that they have god on their side. To have had a small part in this resistance has been the greatest honor of my lifetime: the pattern and original of all dictatorship is the surrender of reason to absolutism and the abandonment of critical, objective inquiry. The cheap name for this lethal delusion is religion, and we must learn new ways of combating it in the public sphere, just as we have learned to free ourselves of it in private. 
    Our weapons are the ironic mind against the literal: the open mind against the credulous; the courageous pursuit of truth against the fearful and abject forces who would set limits to investigation (and who stupidly claim that we already have all the truth we need). Perhaps above all, we affirm life over the cults of death and human sacrifice and are afraid, not of inevitable death, but rather of a human life that is cramped and distorted by the pathetic need to offer mindless adulation, or the dismal belief that the laws of nature respond to wailings and incantations. 
       As the heirs of a secular revolution, American atheists have a special responsibility to defend and uphold the Constitution that patrols the boundary between Church and State. This, too, is an honor and a privilege. Believe me when I say that I am present with you, even if not corporeally (and only metaphorically in spirit…) Resolve to build up Mr Jefferson’s wall of separation. And don’t keep the faith.
    Sincerely
Christopher Hitchens

الثلاثاء، 7 يونيو 2016

لا للمادة 222: ماصايمينش


الكاتب : زوهير المشردل
كمواطن مغربي ملحد من حقي الإفطار في رمضان علانية في الشارع،في الحدائق،في المقاهي والمطاعم...، وليس في ذلك أي استفزاز لمشاعر المسلمين. لماذا يصلي المسلم في الشارع ويمارس مختلف طقوسه الدينية من دعاء ونشر عقيدته.... بشكل علني ؟ أليس في ذلك استفزاز لمشاعرنا نحن كملاحدة... ؟ القوانين الدولية وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص على حرية التدين والمعتقد... لهذا يجب على الدولة المغربية الإلتزام بالمواثيق الدولية والإعتراف بحقوقنا كملحدين وعدم التضييق على حرياتنا ونرفض للمادة 222 من القانون المغربي، القاضية بمتابعة و سجن كل من أفطر بشكل علني خلال رمضان، و كل الفصول التي لا تحترم الحرية الفردية للمواطنات و المواطنين.
 لقد سئمنا من أن نحاكي معتقدات الآخرين الدينية وأن نصطنع صيام كي لا يُزجّ بنا في السجن هذا هو ما نفعله نحن الملحدون في البلدان الإسلامية التي نعيشو فيها لإخفاء معتقداتنا، أو إخفاء عدم وجود معتقداتٍ لدينا أصلًا، وذلك لضمان سلامتنا، إذ نتعرض لمضايقات وتهديدات من طرف مسلمين بالقتل او ابلاغ الشرطة باعتقالنا ولذالك يجب أن نعطوا الانطباع بأن صيامنا يحمل نفس مشقّة جميع الصائمين المحيطين بنا، أو في بعض الحالات، أن نؤدّوا الصيام كُليًا في رمضان خوفًا من تعرضنا للاضطهاد والملاحقة، لذلك فإن الوضع يكاد يكون من المستحيل أن يتحمله أحدٌ، فمع دخول شهر رمضان المقدس لذا المسلمين، يَحرمُ علينا الأكل والشّرب والجنس والمتع الأخرى من الفجر حتى المغرب لمدة ثلاثين يومًا،، فإن معاكسة التيار ورفض وجود إله وإعلان الإلحاد بشكلٍ واضحٍ علنًا يمكن أن يجني عواقبَ خطيرةً جدًا قد تادي بنا اما بزج في السجن او التعنيف والقتل من قبل مسلمين متعصبين، ولا يمكن أن يكون الأمر أكثر وضوحًا أبدًا مما بكون عليه خلال شهر رمضان.
في حين يمكن للشخص أن يمتنع عن المشاركة في الصلاة أو الطقوس الأخرى دون أن يلفت الانتباه غير المرغوب به، فإن الإعلان عن الإلحاد ورفض الإيمان بشكل كاملٍ خلال شهر رمضان لهو بمثابة اللعب بالنار، إذ يمكن أن يتسبب هذا الفعل بقطع العلاقات العائلية والصداقات في أحسن الأحوال، قد ترجم من هولاء المسلمين المتعصبين او في أحسن الأحوال تسجن لسنتين فقط لانك اكلت علانية في شهر رمضان وقد تتهم بتهمة غريبة يسمونها استفزاز مسلم فالاكل في رمضان علانية وقت الصيام هو استفزاز للمسلم وجذب عقوباتٍ قاسيةٍ بالسجن.